الشيخ الجواهري
152
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
عمّا له عليه . بل الظاهر الصحّة أيضاً لو دفع له دراهم وقال : اشتر لي بها طعاماً ثمّ اقبضه لنفسك ، وإن لم يقل اقبضه لي ثمّ اقبضه لنفسك [ 1 ] . ولا يحتاج إلى أن يقبض أوّلًا بنيّه أنّه لذي الدراهم ثمّ يقبض بعد ذلك ، بل يكفي قبضه لما اشتراه إذا كان مشخّصاً بنية أنّه وفاء عمّا له في ذمّته . وأقصاه أنّه يكون استيفاء ممّا لم يقبضه بإذنه . بل لو كان ما اشتراه كلّياً يمكن الاكتفاء بقبض الغريم عوضاً عمّا له في ذمّته عن القبض أوّلًا بعنوان أنّه لذي الدراهم [ 2 ] . ولو دفع إليه دراهم وقال : خذها بدل الطعام جاز ؛ لأنه استيفاء من غير جنس . بل لو قلنا : إنّه بيع للطعام على من هو عليه قبل قبضه جاز أيضاً ، بناءً على المختار من كراهة ذلك [ 3 ] . ( ولو ) دفع إليه دراهم و ( قال : اشتر لنفسك لم يصحّ الشراء و ) حينئذٍ ف ( - لا يتعيّن له بالقبض ) [ 4 ] . ولو علم بقرينة إرادة قرض الدراهم من ذلك أو القضاء لما عليه من الطعام بجنس الدراهم أو الاستيفاء بعد الشراء والقبض له - ويكون التعبير المزبور باعتبار ما يؤول إليه أو لأنّه السبب في هذا الشراء - خرج عن موضوع البحث [ وكان الشراء صحيحاً ] ، واللَّه أعلم . [ ما لو كان المالان أو المال المحال به قرضاً : ] المسألة ( الثالثة : لو كان المالان قرضاً أو المال المحال به قرضاً صحّ ذلك قطعاً ) [ 5 ] . لكن لا وجه
--> ( 1 ) تقدّم في ص 151 . ( 2 ) المبسوط 2 : 121 . ( 3 ) التحرير 2 : 339 . ( 4 ) المبسوط 2 : 122 . الخلاف 3 : 100 .